السيد محمد علي العلوي الگرگاني
93
لئالي الأصول
استدلال شريف العلماء الوجه الثالث : نقله الشيخ عن أستاذه شريف العلماء رحمه الله وهو عن أستاذه السيّد المجاهد العلّامة الطباطبائي قدس سره وهو : أنّا نعلم بوجود واجباتٍ ومحرّمات كثيرة بين المشتبهات ، ومقتضى ذلك وجوب الاحتياط بالإتيان بكلّ ما يحتمل الوجوب ولو موهوماً ، وترك ما يحتمل الحرمة كذلك ، ولكن مقتضى قاعدة نفي العسر والحرج عدم وجوب ذلك كلّه ، لأنّه عسرٌ أكيد ، وحرجٌ شديد ، فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط ونفي الحرج ، هو العمل بالاحتياط في المظنونات دون المشكوكات والموهومات ؛ لأنّ الجمع بغير هذا الوجه بإخراج بعض المظنونات وإدخال بعض المشكوكات والموهومات باطلٌ إجماعاً ، فيثبت المطلوب ، هذا . ولكنّه مخدوشٌ أوّلًا : بأنّه لم يذكر إلّابعض مقدّمات الانسداد دون بعض وهو عدم جواز الرجوع إلى البراءة وانسداد باب العلم والعلمي ، فبدون انضمام هذه المقدّمات إلى ما ذكره لا ينتج ، ومع الانضمام لا يكون وجهاً مستقلّاً غير دليل الانسداد . وثانياً : أنّ الاحتياط في المشكوكات بمعنى متساوي الطرفين لا يستلزم العسر والحرج ، فلا وجه لإلحاقه بالموهومات . ودعوى الإجماع المركّب بأنّ من قال بعدم وجوب الاحتياط في الموهومات ، يقول به في المشكوكات ، غير مسموعة ، بل في غاية الضعف والسقوط على ما في رسائل الشيخ قدس سره .